logo

ذكريات لقب ٩٨-٩٩ على لسان صانعيه

ذكريات لقب ٩٨-٩٩ على لسان صانعيه

تنافس ثلاثي حسم بالدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ! ديك كظماوي حول اللقب من الصقور الى معقل الشرطاويين عبد الإله حميد يصفه بالدوري الأصعب ومحمود مجيد يعده الأغلى في مسيرته المحلية مونديال / روان الناهي على الرغم من المنغصات التي عاشتها الكرة العراقية في السنوات الأخيرة ومعرقلات إقامة البطولة المحلية، إلا النكهة المميزة ظلت حاضرة في منافسات دورينا الجميل الذي شهد إنطلاق نسخته الثانية والأربعين هذا العام، وعند الحديث عن النسخ الماضية لا بد أن يتبارى إلى الأذهان صانعي الإنجازات في تلك المواسم، ولو عدنا بالزمن 26 عاما سنتذكر ذكريات اللقب الأغلى لفريق القيثارة الخضراء موسم 97 – 98 ذلك الموسم الذي حسم لقبه في الدقيقة الثانية من عمر الوقت الضائع لمباريات دوره الأخير بعد منافسة شديدة بين الزوراء والجوية والشرطة، وبكل تأكيد سيكون مطالعة القصة على لسان أبطالها ذو طعم ونكهة خاصة لذا سجلنا لكم هذه السطور مع المدرب عبد الإله حميد المتوج مع القيثارة الخضراء بطلا لدوري ذلك الموسم ، ومع هداف الفريق الكابتن محمود مجيد . عودة قوية بداية تحدث المدرب أبا زيد عن العودة القوية لفريقه الشرطة في المرحلة الثانية من عمر ذلك الدوري فقد حقق الفريق 12 فوز متتالي على الرغم من عدم إمتلاك الفريق لعناصر كبيرة ذلك الوقت مقارنة مع نجوم منتخباتنا الوطنية المتواجدين مع قافلتي الجوية والزوراء أنذاك . هدف قاتل الدور الأخير من هذه النسخة شهد لقاء الزوراء والجوية ومقابلة الشرطة لفريق الصليخ ، وكان فوز الشرطة يحسم الدوري لمصلحتهم بغض النظر عن باقي النتائج ، لكن جماهير القيثارة إنتظرت حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع التي سجل فيها هدافهم هدف الفوز على فريق الصليخ من ركلة الجزاء أثارت وقتها لغطا كبير في الساحة الرياضية لتنتهي المباراة بفوز الشرطة بنتيجة 3-2 مع الإشارة إلى أن الشوط الأول كان قد إنتهى لمصلحة الصليخ بهدفين لهدف. كلاسيكو حبايب على الطرف الأخر بعيدا عن قلعة أبناء القيثارة الخضراء كان ملعب الشعب ممتلئا بأنصار الغريمين التقليدين حيث مواجهة الصقور والنوارس التي إنتهت بالتعادل الايجابي بهدف ليحسم الشرطة لقب الدوري وهو الثاني له تأريخيا برصيد 73 نقطة تاركا المركز الثاني للصقور بإحدى وسبعين نقطة والزوراء ثالثا بسبعين نقطة فقط . هزيمة الاربعة الكبار وتابع حميد حديثه بالقول : في ذلك الموسم حققنا الفوز على الفرق الجماهيرية ذهابا وإيابا حيث تمكنا من التغلب على الجوية والطلبة مرتين والتعادل حصل مرتين مع النوارس ، وكان الفريق قد خسر ثلاث مرات فقط في تلك السنة من فرق ميسان في بغداد ( 2-1 )وهي مفاجأة كبيرة وامام النجف في ملعبهم (2-1 ) ، ومن الميناء في البصرة بنتيجة ثلاثة أهداف لهدفين، وكان المعدل التهديفي للفريق جيد جدا حيث بلغ نسبة ( 2,8 ) عن كل مباراة، ولا أنسى التطرق إلى أن لقب هداف الدوري الذي كان من نصيب مهاجم الفريق محمود مجيد . نجوم الفريق ومن أبرز النجوم الذين مثلوا الفريق في ذلك الموسم الذي قاد القيثارة فيه عبد الإله حميد مدربا في 29 مباراة بإستثناء مباراة واحدة درب فيها عدنان جعفر الفريق اللاعبين : مفيد عاصم،محمود مجيد،سعد قيس، عباس رحيم، قيس عيسى، أياد عباس، ماهر حبيب، عبد الحسين جواد، قصي هاشم، زياد طارق، أياد خضر، حيدر حميد . دور جماهيري ويتابع حميد سرده لذكريات السنة الجميلة لإنصار ومشجعي القيثارة بالقول: الدور الكبير لإحرازنا لقب تلك السنة كان يعود لإنصار النادي خصوصا وان الدعم المادي كان غائبا وإدارة النادي كانت تتبع سياسة التقشف وهذه من المفارقات حيث إننا لم نتلقى حتى تكريم مالي على الفوز بدرع الدوري من رئيس النادي الذي كان وقتها مدير شرطة الألعاب في العاصمة لكنني شخصيا ومن دون مجاملة أو مبالغة أجد تلك السنة كانت من أجمل الدوريات التي مرت على الكرة العراقية حيث كانت المنافسة قوية وشديدة بين الفرق الـ 16 وخير مثال اللقب الذي لم يحسم إلا عند الدقيقة الثانية والتسعين . طرائف وغرائب وتحدث حميد عن طرائف وغرائب تلك السنة بالقول: من الطرائف المثيرة للدهشة كانت التعويذة التي يتبعها مشجع الفريق باقر العبيدي ( لاعب المحيبس الشهير في الكاظمية) حيث كان في كل مباراة يلعبها الفريق في المرحلة الثانية إنطلاقا من مباراتنا مع الصناعة وحتى المباراة الأخيرة يأتي بديك ويصر على ذبحه لحظة نزول اللاعبين إلى أرض الملعب وبالفعل كنا نحقق الفوز في كل مباراة ننحر الدماء فيها، وكي لا أنسى فأن فريقي حقق 12 فوز متتالي وهي حالة نادرة في الدوري العراقي لكنها مرت بهدوء دون هالة إعلامية . ومن الطرائف أيضا كان فريقنا يسافر إلى المحافظات بالباص الكندي الذي كان يستخدم لنقل طلاب المدارس، وعندما ذهبنا إلى العمارة لملاقاة فريق ميسان تمكنا من الفوز بأربعة أهداف، وعند العودة على الطريق الكوت المؤدي إلى العاصمة إنفجرت أربع إطارات مما إضطر لاعبينا إلى تسلق سيارات الركاب ( الريم ) ليصلوا إلى منازلهم، ونفس المأساة تكررت معنا عندما غادرنا للعب مع الموصل ففي طريق مدينة بلد مشينا عشر كيلومترات إلى الكراج لنستقل سيارة إلى ملعب المباراة وكان معنا وقتها المشجعان مهدي وقدوري، وللبصرة سافرنا بالقطار في رحلة طويلة تسببت بإصابات كثيرة للاعبي الفريق . ظلم إعلامي وأشار حميد إلى الظلم الإعلامي الذي تعرض له فريقه في تلك السنة جراء الأضواء التي كانت تتركز فقط على فريقا الزوراء والجوية حيث كان هناك تقييم سنوي لإختيار الأفضل وفي هذه السنة تم شطب جائزة أفضل مدرب لسبب غير معلوم أجهل حقيقته حتى الآن، ومع ذلك أجد نفسي فخورا بما حققته مع القيثارة موسم 97- 98 خصوصا وانه اللقب الثاني للفريق والأخير حتى الآن بعد سنوات طويلة من الانتظار . محطات إخرى وعن محطاته التدريبية الأخرى في الدوري العراقي يستذكر حميد ذكرياته مع نادي الجيش عندما قاده لتحقيق المركز الثاني في موسم 86-87 بفارق الأهداف عن فريق الرشيد حامل اللقب وقتها ، ونفس المركز حققه في السنة التي تلتها بفارق نقطة واحدة عن البطل الرشيد وبأربعة عشر نقطة عن اقرب منافسيه فريق الجوية ، وأيضا حققنا المركز الثاني مع الجوية موسم 94-95 خلف الزوراء ، ويعتز حميد بتجربته موسم 96-97 مع فريق النفط عندما قاد الفريق لإحراز المركز الرابع ذلك الموسم الذي كان يقف الشرطة والطلبة خلف النفط فيه ، ومع الكاظمية حققت أيضا نتائج جيدة قياسا بإمكانيات الفريق الذي يمكن وصفه بالفريق الشعبي موسم 2001-2002 ، وحصل حميد على المركز الرابع مع كرة الجيش موسم 92-93 ببطولة الدوري التي شارك فيها 32 فريق، فيما كانت له محطات إخرى مع فرق الكرخ وديالى والرمادي وصلاح الدين في مناسبات عديدة، وختم حميد حديثه مشيرا إلى انه يعد من اصغر المدربين الذين دربوا في الكرة العراقية بعد تركه اللعب موسم 86-89 مع فريق الكلية العسكرية والفرقة الثالثة . البطولة الأجمل أما هداف الفريق والدوري في موسم 97 -98 اللاعب محمود مجيد فقد تحدث عن ذكريات اللقب الثاني للقيثارة قائلا : شخصيا أعتبره الموسم الأغلى إلى قلبي لأنني قدمت أفضل مستوى وأداء في ذلك موسم على مدار تاريخي كلاعب، وكنا نعتبره كهدية بسيطة نقدمها أنا وزملائي لجمهور القثيارة الرائع وكان لها طعم خاص ومميز لان اللقب جاء بعد مخاض عسير ومشوار طويل، وكهداف كنت سعيدا أكثر لأنه شعور جدا جميل أن تساهم مع فريقك بإحراز لقب الدوري وتحقق لقب الهداف في الوقت الذي كانت الفرق الأخرى تعج بالنجوم الدوليين الكبار. 22 هدفا وتابع مجيد حديثه بالقول: سجلت في ذلك الموسم 22 هدفا من أصل قرابة 80 هدفا سجلتهم في سبع مواسم لعبتها في الدوري العراقي مثلت فيها بالإضافة إلى فريق الشرطة فرق صلاح الدين والجيش والزوراء ولا أنسى إنني حصلت لقب هداف الكأس أيضا مع الزوراء برصيد عشرة أهداف، وختم حديثه متطرقا إلى أن أي منصف ومتجرد يستطيع القول بأن دوري أمس أفضل بكثير من دوري اليوم حيث بالسابق كانت الإثارة حاضرة والتنافس على أشده بين فرق العاصمة من جهة والمحافظات من جهة إخرى . ذكريات جميلة ويستذكر رئيس نادي الشرطة السابق ومدير ألعاب الشرطة في الفترة ما قبل أحداث 2003 ونائب رئيس النادي في سنة 2004 الكابتن عامر نجم ذكريات درع الدوري بالقول: للان لا زلت أعيش على أنغام تلك اللحظات السعيدة، وأضاف نجم: تلك المباراة التي حسمت درع الدوري للشرطة تابعتها على المدرجات متجردا من صفتي الإدارية وكنت قلق ومتوتر بين خسارة الشرطة عند الشوط الأول وبين انتظاري لبشرى تزفها النوارس بالتعادل أو الفوز على الجوية حيث مصيرنا لم يكن بيدنا ولكن في النهاية جرت الرياح بما إشتهتها سفن القيثارة الخضراء .

تعليقات الزوار

    لا يوجد تعليقات

تعليق على الخبر

للأعلى